تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
121
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
عليه يحكم به . وفيه : أنّ أقصاه الامتياز بين حالتي العجلة والاختيار بلزوم قراءة شيء آخر عدا الحمد في حال الاختيار ، وأمّا أنّ ذلك الشيء هو السورة الكاملة أو بعض منها ، فلا . مع ما تقدّم : من أنّ التناسب بين الحكم والموضوع يقتضي بعدم الوجوب ، إذ لم يعهد من الشرع جواز ترك الواجب بمجرّد الاستعجال أو الاعجال . ومنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار « 1 » . إذ المفهوم من الفقرة الأولى وكذا الثانية هو عدم جواز ترك السورة عمدا ، وإلّا لما كان للمريض ولا للنافلة خصوصيّة . وتقريب الاستدلال بمفهوم الفقرة الثانية متوقّف على كون « القضاء » بمعنى الإتيان ، لا فعل الشيء في خارج وقته ، وإلّا فمن المعلوم : عدم اعتبار السورة في النافلة أداء ولا قضاء ، عدا بعض النوافل الخاصّة المشروعة كذلك ، فحينئذ يكون المعنى بيان امتياز قضاء النافلة عن أدائها في مراتب رجحان السورة ، فلا يدلّ على الحكم اللزومي . فيوجب عدم انعقاد الظهور للفقرة الأولى فيه أيضا ، أو ضعفه إن انعقد . مع أنّ فيها احتمالا آخر ، وهو أن يكون إطلاق « المرض » شاملا لما لا تكون قراءة السورة ضرريّا ولا حرجيّا عليه ، بل غايتها الأتعاب اليسير الّذي يمكن تحمّله عادة إلّا أن أجيز تركها حينذاك إرفاقا ، كما في تجويز الإفطار للشيخ والشيخة وإن لم يبلغ الضعف فيهما إلى الضرر أو الحرج الرافعين للتكليف ، وإلّا لما امتازا عن غيرهما ، ولا يلتزم به الأصحاب . ومجرّد دعوى الانصراف إلى المريض الّذي يكون ذلك فيه حرجيّا بلا شاهد . أضف إلى ذلك : أنّ المفهوم هو أنّ هناك عدا الحمد شيئا يقرأ حالة الصحّة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القراءة ح 5 .